
اعتذر « لقلبي « لأني أتعبته كثيرا في لحظات حبي ..
وجرعته ألما في لحظة حزني .. ونزعته من صدري
وبدون تردد لأهبه لغيري
اعتذر « لاوراقي «لأني كتبت بها واحرقتها..ورسمت الطبيعة عليها.. وبدون ألوان تركتها..وفي لحظة همومي
وأحزاني لجأت إليها..وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها.. وعندما عزمت الإعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها إلى الأبد.
.اعتذر «لقلمي «لأني في معاناتي أتعبته..ولأني حملته الألم ولأحزان وهو في بداية عهده..وعندما انتهى رميته..
واستعنت بأخر مثله
اعتذر «لخواطري «لأني جعلتها تتسم بطابع الحزن والألم .. فلقد أصبح الكل يبحث عنها وعن معاني غموضها
في قواميس لا وجود في هذا الزمن لها
اعتذر « للواقع «لأني بكل قسوة رفضته..وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المره..وشكلته
بشبح أسود يتحداني بدون رحمة.. ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيم في المواقف الصعبة..
اعتذر « للاحلام «لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة.. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..
فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد..وهي من أتعبتها معي حينما كبرتوكبرت معي أحلامي..
ورغم ذلك كله ،لا تتذمر وإنما تقول:" أطلب وأنا على السمع والطاعة"
اعتذر « للامل «حينما رحلت عنه وبدون إستئذان ..ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي
رغم مرارتي والأمي أقول بأني أسعد انسان.. فلقد كانت سعادتي الوهمية تكوين في صمتي..
وتعذبني في ليلي... دون احساس الاخرين بي..فعذرا أيها الأمل ،
اعتذر « للسعاده «لاني عشقت الحزن ،وحملته شطرا من حياتي..وعشقت البكاء لأني انفس به عن الأمي..
وعشقت قول الآلآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي...
وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي فعذرا أيتها السعادة لاني أبعدتك عن حياتي..
اعتذر « للزهور «لأني قطفتها وهي في بداية بلوغها وتفتحها..وحرمتها من العيش في بستانها..
ثم شممتها ولغيري أهديتها..وبعدما لفظت أخر انفاسها رميتها ودستها..
اعتذر « للبحر «لأني عشقته بجنون..وطعنته في خواطري بالمليون..وأضفت إليه الغدر في هدوئه..
ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه..فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقة
وكان ضحيتها البحر لأني عشقته
اعتذر « للقاء «لأني كتبت عن الرحيل والواداع..ولأني جردته من قاموسي الملتاع..
ولأني أصبحت خاضع للقدر فأمنت بالرحيل كثيرا وبكيت لأجله كثيرا.. وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق